محمد بن الحسن الشيباني

180

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

الأعمال أحبّ إلى اللّه لفعلناها « 1 » . فنزلت الآية « 2 » : « يا أيّها الّذين آمنوا هل أدلّكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون باللّه ورسوله وتجاهدون في سبيل اللّه بأموالكم وأنفسكم » « 3 » فكرهوا عند ذلك القتال « 4 » . قوله - تعالى - : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ( 4 ) : [ الكلبيّ قال ] « 5 » : « البنيان المرصوص » الّذي بني « 6 » بالرّصاص « 7 » . قوله - تعالى - : وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ، فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ؛ أي : لمّا عدلوا عن طاعته حكم عليهم بالزّيغ والعدول عن الحقّ والإيمان . وقال أبو أمامة : نزلت « 8 » في الخوارج ، وهذا حكمهم « 9 » . وقال سعد بن أبي وقّاص : هذا حكم الحروريّة « 10 » .

--> ( 1 ) ب ، ج ، د ، م : لفعلناه . ( 2 ) ج ، د ، م زيادة : قل . ( 3 ) الصّف ( 61 ) / 10 و 11 . ( 4 ) تفسير الطبري 28 / 55 نقلا عن أبي صالح . ( 5 ) ليس في ج . + م : الكلبي . ( 6 ) ج : يبنى . ( 7 ) تفسير الطبري 28 / 56 من دون نسبة القول إلى أحد . ( 8 ) ب زيادة : هذه الآية . ( 9 ) تفسير الطبري 28 / 57 . ( 10 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . + سقط من هنا قوله تعالى : وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 5 )